عبد الكريم الزبيدي

409

عصر السفياني

في أيامه . ولا تمرّ أيام اللّه حتى يقطع كل الأرض من أعلاها وتحتها ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وحوضا بحوض . وتؤمن باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمم أراض واسعة ، هاجرت إليها خلائق كثيرة ، في بلد كنيسة المسيحيين ليس بعيدا عن مجمع البحرين العظيمين المحيطين بالأرض . وتعظم راية المهدي عاليا في أرض تسمى أرض ( الأوك ) ، أهلها أعاجم فيهم خير ، يقرؤون الكتاب ، تشطر بلدهم جبال عظيمة . يرقى المهدي أسبابها ، ويفتح كل الجزائر الكبيرة والصغيرة في بحريها ، وهي فوق المئات . ويقوم أطيب عترتنا ، وأبرّ ذريتنا في بلد الزلزال الذي يستيقظ قرونا ، ولا ينام إلا في زمن ولي آل البيت ، فيعرف أكثرهم فضله ، بسبب صحف عدله . وجوههم كالمجان المطرقة . ومثلهم بلاد الصين البعيدة ، وبلاد وراء البحر الأصفر ، اسمها كاسم ملكها ( كوريو ) . ترى الظلم أهوالا وزمانا . وهان نهرها الرجل الصنم المعبود من دون اللّه . يتعلمون الإسلام في جزيرتكم هذه قبل قيام ولينا بزمن ليس كبيرا . لكن أكثرهم يركبون ركب المسيخ الدجال إلا من رحمه اللّه . ويغري الدجال بالخبز والذهب من ليس عنده حكمة من بلاد الحكمة ، كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يزرعون أرزا وحبا . . . ويغزو الهند والتبت ، ويعيد بالعدل حق رجال اسمهم ( خام با ) أهلكهم الوثن بالقتل والظلم . ويخاطب بالحق بلادا تقول : ما يهلكنا إلا الدهر ، اسمهم كلمتان ( فان نان ) ، ومثلهم شعب اسمه ( تاي ) يسبق المهدي إليه مسلمون كثيرون ، لكن الشعب يعبد صنما مثل ( ذي الخلصة ) ، ثلاثة حروف مثل هبل . والنصف الأسفل من هذا البلد يرفع راية الإسلام قبل المهدي بزمان ، لكنهم مستضعفون في الأرض ، يرون موتا وذبحا وهولا ، حتى يخرج إليهم وليّ اللّه ، فيكونون جنودا يحبون الحق ، ويحبهم الحق . وينقذ المهدي من القتل والظلم مستضعفين آخرين ، يوحدون اللّه ،